محمد سالم محيسن
123
المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة
« توجيه الإشمام وعدمه في لفظ « قيل » وأخواتها » اختلف القراء في إشمام الضم في أوائل ستة أفعال وهي : « قيل - وغيض - وحيل - وسيق - وسئ - وجيء » . فقرأ بعض القراء بإشمام الضم في أوائلها . وكيفية ذلك أن نحرك الحرف الأول من كل كلمة بحركة مركبة من حركتين ضمة وكسرة ، وجزء الضمة مقدم وهو الأقل ، ويليه جزء الكسرة وهو الأكثر وقرأ البعض الآخر من القراء بكسر الحرف الأول في كل ذلك كسرة خالصة « 1 » والإشمام لغة : « قيس - وعقيل » وعدم الإشمام لغة عامة العرب . وحجة من قرأ بالإشمام أن الأصل في أوائل هذه الأفعال أن تكون مضمومة ، لأنها أفعال لم يسم فاعلها ، منها أربعة أصل الثاني منها واو ، وهي : « سئ - وسيق - وحيل - وقيل » ومنها فعلان أصل الثاني منها « ياء » هما : « غيض - وجئ » . وأصلها : « سوئ - وقول - وحول - وسوق - وغيض - وجيء » ثم ألقيت حركة الحرف الثاني منها على الأول فانكسر ، وحذفت ضمته ، وسكن الثاني منها ، ورجعت الواو إلى الياء ، لانكسار ما قبلها وسكونها فمن أشم أوائلها الضم أراد أن يبين أن أصل أوائلها الضم .
--> ( 1 ) قال ابن الجزري : وقيل غيض جى أشم : في كسرها الضم رجا غنى لزم وحيل سيق كم رسا غيث وسى : سيئت مدا رحب غلالة كسى انظر النشر في القراءات العشر ج 2 ص 393 .